مكي بن حموش

5764

الهداية إلى بلوغ النهاية

أَ فَلا يَسْمَعُونَ [ 26 ] . أي : أيكون الكافر المكذب كالمؤمن المصدق ، لا يستوون عند اللّه . قال قتادة : لا واللّه ما يستوون في الدنيا ولا في الآخرة ولا عند الموت « 1 » . وإنما جمع يستوون لأن " من " تؤدي عن جمع فحمله على المعنى . وقيل : إن المراد به اثنان بأعيانهما ، وذلك أن الآية نزلت في قول ابن عباس وعطاء وغيرها في المدينة في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، والوليد « 2 » بن عقبة بن أبي معيط « 3 » قال عطاء : كان بين الوليد وعلي كلام ، فقال / [ الوليد ] « 4 » " أنا أبسط منك لسانا وأحدّ منك سنانا ، فقال له علي [ اسكت ] « 5 » فإنك فاسق ، فنزلت أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً « 6 » الآية فيهما « 7 » . فيكون يستوون على هذا قد جمع في موضع التثنية ، لأن التثنية جمع في الأصل .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 107 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1502 . ( 2 ) هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، أبو وهب الأموي القرشي ، من فتيان قريش وشعرائهم وأجوادهم ، وهو أخو عثمان بن عفان لأمه ، أسلم يوم فتح مكة ، وتوفي سنة 61 ه . انظر : الاستيعاب 4 / 1552 ، ( 1720 ) ، والإصابة 3 / 637 ، ( 9147 ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 105 ، وأسباب النزول للواحدي 235 ، والجامع للقرطبي 14 / 105 ، وتقييد أبي العباس البميلي عن ابن عرفة 391 ، - 392 ، ( مخطوط ) . والدر المنثور 6 / 553 . ( 4 ) ساقط من ( ج ) . ( 5 ) مثبت في طرة ( ج ) . ( 6 ) ( ج ) : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً . ( 7 ) انظر : جامع البيان 21 / 107 ، وأسباب النزول 236 ، والجامع للقرطبي 14 / 105 ، ولباب النقول 174 ، والدر المنثور 6 / 553 .